الشيخ فخر الدين الطريحي

456

مجمع البحرين

ع ( 1 ) ونعم ولي الأمر بعد وليه * ومنتجع التقوى ونعم المقرب قوله تعالى : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون [ 5 / 55 ] نزلت في حق علي ( ع ) عند المخالف والمؤالف حين سأله سائل وهو راكع في صلاته فأومأ إليه بخنصره اليمنى فأخذ السائل الخاتم من خنصره ( 2 ) ، ورواه الثعلبي في تفسيره . قال الشيخ أبو علي : والحديث طويل وفيه أن رسول الله ( ص ) قال : اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري واجعل لي وزيرا من أهلي عليا أخي اشدد به ظهري قال أبو ذر : فوالله ما استتم الكلام حتى نزل جبرئيل ( ع ) فقال يا محمد اقرأ : إنما وليكم الله ورسوله الآية . قال : المعنى : الذي يتولى تدبيركم ويلي أموركم الله ورسوله والذين آمنوا الذين هذه صفاتهم الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون . قال الشيخ أبو علي : قال جار الله : إنما جيء به على لفظ الجمع - وإن كان السبب فيه رجلا واحدا - ليرغب الناس في مثل فعله ولينبه أن سجية المؤمن يجب أن تكون على هذه الغاية من الحرص على البر والإحسان . ثم قال الشيخ أبو علي : وأقول : قد اشتهر في اللغة العبارة عن الواحد بلفظ الجمع للتعظيم فلا يحتاج إلى الاستدلال عليه ، فهذه الآية من أوضح الدلائل على صحة إمامة علي ( ع ) بعد النبي ( ص ) بلا فصل ( 3 )

--> ( 1 ) انظر الهاشميات ص 136 . ( 2 ) انظر تفصيل القصة والأحاديث المروية فيها في البرهان ج 1 ص 479 - 485 والدر المنثور ج 2 ص 293 . ( 3 ) انظر مجمع البيان ج 2 ص 210 .